الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

291

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

أقول : كأنّهم يرون أنّه لا يلزم في استفادة المراد من الأحاديث الاعتماد على ألفاظها ومفهومها العرفي المعتمد عند العرف والعقلاء ، سيّما إذا كانت ألفاظها بمعانيها الظاهرة تنطبق على مذهب العترة من أهل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وشيعتهم فيقول كل فيها ما يشاء ويهوى ، وإلّا فمن أين جاء ابن تيمية بهذا المعنى المخالف لألفاظ هذه الأحاديث . [ السابع : هم المتفرقون في الخلفاء الراشدين وبني أمية بني العباس و . . . ] ومنها ، وهو السابع لهذه الوجوه : ما ذكره بعض معاصرينا ممّن يسلك بعض المسالك المستحدثة برعاية المستعمرين فزاد في الطنبور نغمة أخرى ، فحمل الأحاديث بزعمه على حكّام المسلمين ، وهم : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية ثم عبد الملك ، وذكر أسماء بني أميّة إلى مروان وقال : ثم انتقلت الإمامة إلى بني العباس ومنهم المنصور ثم ابنه المهدي ثم هارون الرشيد إلى من بعدهم ، وعدّ عماد الدين الزنكي ونور الدين وصلاح الدين ، ثم قال : ولا ينبغي أن نبخس هؤلاء حقّهم . أقول : على هذا فالموصوفون بالخلفاء في هذه الأحاديث هم هؤلاء الذين أكثرهم من الملوك والحاكمين على المسلمين بالقهر والغلبة والتسلط ، وعدّتهم تزيد على الاثني عشر بكثير ، فإذا كان الحديث يجوز أن ينطبق على كل واحد من هؤلاء على السواء ، فلما ذا نبخس الباقين حقّهم ونقتصر على الاثني عشر منهم ، وما فائدة هذا الكلام الصادر عن مثل نبيّنا الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ولا بدّ لهذا القائل أن لا يبخس سائر الملوك من الأندلسيين والعثمانيين وحتى الحكّام في عصرنا الذين تعرفهم شعوبهم بالخيانة للإسلام ! . فو اللّه ما أدري ما أقول لمثل هذا الكاتب الذي يعدّ نفسه من أهل الثقافة العصرية ، من الذين يقولون في سنّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله